مؤلف مجهول
69
تاريخ أهل عمان
وتخوّف عزان من موسى ، فعاجله بجيش أطلق فيه كافة المسجونين ، فساروا إلى أزكي ؛ فدخلوا حجرة النزار « 1 » ، ووضعوا على أهل أزكي ، يقتلون ويأسرون ويسلبون وينهبون ، وأضرموا فيها النيران ، فحرقوا أناسا وهم أحياء ، وقتل موسى بن موسى مع حصيات الردة التي عند مسجد الحجر من محلة الجبور « 2 » وفعلوا في أهل [ م 286 ] أزكي « 3 » ما لم يفعله أحد ، فيما سمعنا . فاشتدت الفتن ، وعظمت الضغائن « 4 » والإحن ، وجعل كل فريق يطلب إساءة صاحبه بما قدر ، وأوى عزان المحدثين من أصحابه ؛ وأجرى عليهم النفقات ، وطرح نفقة عن من تخلف عن المسير إلى أزكي . وكانت الواقعة يوم الأحد لليلة بقيت من شهر شعبان سنة ثمان « 5 » وسبعين ومائتين . فمن أجل هذه الوقعة ، خرج الفضل بن الحواري لقرية الترار ، ثائرا لمن قتل من أهل أزكي وطابقته على ذلك المضرية والحدّان « 6 » ، وناس من بني الحارث من أهل الباطنة ، ولحق به عبد اللّه الحداني ؛ وخرج معه الحواري بن عبد اللّه السلوتي ، ومضوا إلى صحار ، وذلك يوم سادس عشر شوال من هذه السنة ، ودخلوا صحار يوم ثالث وعشرين من هذا
--> ( 1 ) حجرة بمعنى ناحية ( 2 ) في الأصل ( الخبور ) وهو تحريف والجبور بطن من قبيلة خالد ، وهي من أقدم القبائل العربية المعروفة التي تقع منازلها على ساحل الخليج ( كحالة : معجم قبائل العرب ، ص 163 ، 327 ) ( 3 ) في الأصل ( أزكا ) ( 4 ) في الأصل ( الضغاين ) ( 5 ) في الأصل ( ثماني ) ( 6 ) هناك أكثر من بطن من القحطانية عرف بهذا الاسم . ولعل المقصود حدان بن شمس وهم بطن من شنوءة من الأزد من القحطانية . أنظر ( القلقشندي : نهاية الأرب ؛ كحالة : معجم قبائل العرب ) .